أحمد بن محمد البلدي
275
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
شراب العسل أو رب الرمان الحلو وماء طبيخ السفرجل وما طبيخ الكمثرى أو طبيخ العنبر أو ماء النبق أو ماء طبيخ القرمانا وفي بعض الأوقات فاطبخ الخس وعنب الثعلب أو الهندبا أو بقلة الرجلة على الانفراد أو مركبة . صفة جالينوس في مداواة القلاع ابدأ باستعمال الزاج مع الشراب القابض فهذا الدواء حين يوضع يهيج الوجه ثم يسكنه بحسب ما يوضع عليه منه وكثرة رطوبته فان القلاع ان كان وسخا استعملت هذا الدواء اعني الزاج مع الشراب والعسل والقلقديس أيضا إذا سحقت مع زيت ووضع على الموضع كان دواء صالحا . الباب الحادي والثلاثون - في مضيض اللثة العارض للصبيان وعلاج ذلك ان ابقراط ذكر مضيض اللثة في الأمراض التي تعرض للأطفال عند قربهم نبات الأسنان : والمضيض ضرب من اللذع والحك مع أذى ليس بالشديد جدا فهذا يكون بالقرب من نبات الأسنان والأنياب وشبيه نبات الأسنان والأضراس إذا نبتت فإنما تنبت أولا أصولها في اعماق اللثة ثم لا يزال ينشوا وينمي ويطلع إلى فوق ويحتد رأسها وينقب اللحم واللثة بمنزلة المثقب والسلي ان يظهر عند ذلك في ابتداء حدوثها ذلك الألم والمضيض الذي ذكره ابقراط . علاج ذلك يكون بتخفيف غذاء الطفل لينقص امتلاء [ 134 ] بدنه في ذلك الوقت لئلا يحدث من ذلك الامتلاء انصباب الاخلاط وتعفنها وحماها وان تدبر اللثة بما يسكنها لينا ورخاوة يسهل خروج الأسنان فيها من غير ألم يكون معها مع تسكين ما يعرض من الألم والمضيض العارض لها وكذلك يجب ان يحم الطفل بالماء الفاتر العذب الذي فتوره إلى الحرارة ويواصل حميمه في كل يوم فأن الماء الفاتر قط وافق من تسكين الألم وارخاء العضو ولا بأس بان يطبخ في ذلك الماء شيء من زهر البنفسج والبابونج وإكليل الملك وارخاء العضو ولا باس